مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى

11

رسالة في الإجتهاد والتقليد

فان إطاعة أولى الأمر وهم الأئمة عليهم السّلام على حسب الروايات الواردة في تفسيره والرد إليهم هو الأخذ بقولهم والعمل به وهو منطبق على الاجتهاد واستدل عليه أيضا بالآيات الدالة على حجية خبر العادل كآيات النبأ والسؤال والنفر . فان تصديق العادل والسؤال من أهل الذكر والحذر عند إنذار المنذرين ليست إلا لحجية أقوال العادل وأهل الذكر والمنذرين فوجب الأخذ بها ، وقد مر ان الاجتهاد هو بذل السعي في فهم الأحكام وأخذها مما ثبتت حجيتها . واما السنة فهي طوائف : منها - الأخبار التي استدل على حجية ظواهر الكتاب نحو ما عن الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل قال عليه السّلام وله اى القرآن ظهر وبطن . وما عن الفقيه عن أمير المؤمنين في وصيته لابنه محمد بن الحنفية « وعليك بقراءة القرآن والعمل به ولزوم فرائضه وشرائعه وحلاله وحرامه وامره ونهيه . وما عن مجمع البيان عن النبوي ان هذا القرآن إلى أن قال عليه السّلام عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه » وتقريب الاستدلال بها ان الاجتهاد كما عرفت هو الجهد في فهم الأحكام وأخذها من ظواهر الكتاب من فرائضه وحلاله وحرامه وامره ونهيه . ومنها - ما دل على حجية سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كالمروي عن الكافي بإسناده إلى إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من قوله عليه السّلام : « عليكم بآثار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسنته » والمروي عنه أيضا بسنده إلى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال عليه السّلام : « حجة اللّه على العباد النبي صلى اللّه عليه وآله » وما عن كنز الكراجكي بسنده إلى سلام بن المستنير عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام قال قال جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « حلالي حلال إلى يوم القيمة وحرامي حرام إلى يوم القيمة وقد بيّنهما اللّه عز وجل في الكتاب وبيّنتهما في سنتي » وقد تقدم ان من الاجتهاد السعي في فهم الأحكام من الكتاب ومن أقوال النبي صلى اللّه عليه وآله . ومنها - ما دل من الروايات على الأخذ بأقوال الأئمة عليهم السّلام مثل حديث الثقلين والسفينة مما اتفق عليه الفريقان وغيرهما من الأحاديث الدالة على ذلك . ومنها - الروايات التي تدل على حجية اخبار الثقات الذين ينقلون عن الأئمة عليهم السلام